السيد الخميني
604
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
هو الاحتمال الأوّل الذي اتّكل عليه الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » ، ولا يعتنى بسائر الاحتمالات البعيدة عن الأذهان . لكن هنا احتمال آخر قريب إلى الفهم لولا مخالفته للقوم ؛ وهو بطلان البيع وانفساخه ، أو ثبوت الخيار لهما ؛ فيما إذا كان البائع لم يقبض الثمن ، ولم يقبض المبيع صاحبه ، كما هو مفاد الصحيحة « 2 » ، مقابل جميع الروايات سؤالًا وجواباً ، فإنّ المفروض في سائر الروايات ، عدم مجيء المشتري بالثمن ، والجواب فيها : أنّه « لا بيع له » أيللمشتري . والمستفاد منه على ما تقدّم « 3 » ، ثبوت الخيار للبائع ، كما هو الموافق للإرفاق به ، ولدفع الضرر المحتمل ، والحرج ، فتكون تلك الأمور أو بعضها ، نكتة للتشريع ، وفي الصحيحة يكون المفروض تقصير البائع في عدم القبض والإقباض ، فيناسب الإرفاق بالمشتري . لكن مقتضى قوله عليه السلام : « لا بيع بينهما » « 4 » ألّايكون الخيار لخصوص المشتري ، فإمّا أن يكون المراد ثبوت الخيار لهما ، أو يكون المراد بطلانه في هذا الفرض ، فيكون الحاصل هو التفصيل ، لكنّه غير مرضيّ ؛ لعدم قائل به ، بل يمكن المناقشة فيه .
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 220 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 594 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 590 - 591 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 594 .